الشيخ علي الكوراني العاملي
373
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
وقال الطبري : 3 / 333 : « صرف ( عثمان ) حذيفة عن غزو الري إلى غزو الباب مدداً لعبد الرحمن بن ربيعة ، وخرج معه سعيد بن العاص ، فبلغ معه آذربيجان وكذلك كانوا يصنعون ، يجعلون للناس ردءً ، فأقام حتى قفل حذيفة ثم رجعا » . وقال في : 3 / 375 : « ورجع العمال إلى أعمالهم ومضى حذيفة إلى الباب » . وقال الطبري : 3 / 353 : « استعمل ( والي الكوفة ) على الغزو بأهل الكوفة حذيفة بن اليمان ، وكان على ذلك الفرج ( أرمينيا وما حاذاها ) قبل ذلك عبد الرحمن بن ربيعة وأمدهم عثمان في سنة عشر بأهل الشام عليهم حبيب بن مسلمة القرشي . . . فأراد حبيب أن يتأمر على صاحب الباب كما كان يتأمر أمير الجيش إذا جاء من الكوفة ، فلما أحس حذيفة أقر وأقروا ، فغزاها حذيفة بن اليمان ثلاث غزوات ، فقتل عثمان في الثالثة ، ولقيهم مقتل عثمان » . وفي صحيح بخاري : 6 / 99 : « أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وآذربيجان مع أهل العراق ، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة ، فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى » . وسيأتي دور حذيفة رضي الله عنه في توحيد نسخة القرآن الكريم . والنتيجة : أن حذيفة رضي الله عنه قاد جيش المسلمين بعد نهاوند في الفتوحات سنين متطاولة ، حتى أنه عندما قتل عثمان كان يفتح مناطق جديدة في آسيا الوسطى .